السيد الخوئي
4
مصابيح الأصول
القطعي أو عدم وجوبه . فالذي تحصل من هذا ان مسائل علم الأصول تارة توصل إلى الحكم الشرعي الواقعي بنحو يقطع المكلف ويعلم به علما وجدانيا كمباحث الملازمات العقلية . وأخرى - توصل إلى حكم تعبدي من قبل الشارع المقدس وهو على نحوين : منه ما يبحث فيه عن الصغرى مع تسليم الكبرى كمباحث الالفاظ ، ومنه ما يبحث فيه عن الكبرى فقط كبحث الحجج ويلحق بالأخير بحث الظن الانسدادى على الكشف وبحث التعادل والترجيح وثالثة - توصل إلى وظيفة شرعية كالأصول العملية الشرعية ، ورابعة - توصل إلى وظيفة عقلية مقررة في مرحلة الشك ويلحق بهذا الأخير بحث الظن الانسدادى على الحكومة ، فكل قاعدة من قواعد علم الأصول لا بد من أن تندرج تحت احدى هذه الاقسام وإلّا فهي خارجة عن علم الأصول . وربما يورد على التقسيم المذكور بخروج بعض القواعد عنه مع الاعتراف بأنها من مسائل علم الأصول . منها بحث اجتماع الامر والنهى ، فإنه لو بنى على عدم جواز الاجتماع نظرا إلى ما يدركه العقل من استحالة اجتماع إرادتين فعليتين متناقضتين في شئ واحد لما أوصلنا إلى حرمة الصلاة في الدار المغصوبة مثلا إلّا بملاحظة امرين خارجيين أحدهما ان الغالب من أحد الخطابين على الآخر هو خطاب الغصب ولا بد من تحقيقه من الخارج وقد يكون الغالب خطاب الصلاة فتصح الصلاة هناك وثانيهما ان النهى عن العبادة يدل على فسادها فلم تكن القاعدة وحدها موصلة إلى حكم واقعي قطعي بل تحتاج إلى قاعدة أخرى نستطيع بسببهما مجموعا الوصول إلى الحكم القطعي فلا تكون هي وحدها من مسائل الأصول . والجواب عنه : اننا لا نشترط في المسألة الأصولية ترتب الأثر على